Skip to content

الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢٦٤

ووجه الرِّواية الثَّانية: ما تقدَّم من الأحاديث الدَّالة على وجوب الجماعة؛ فإنَّها صريحةٌ في إتيان المساجد (١).

وفي «مسند الإمام أحمد» (٢)، عن ابن أمِّ مكتوم: أنَّ رسول الله ﷺ أَتَى المسجد، فرأى في القوم رِقَّةً، فقال: «إنِّي لأهمُّ أنْ أجعل للنَّاس إمامًا، ثُمَّ أخرج، فلا أقدر على إنسانٍ يتخلَّف عن الصَّلاة في بيتِهِ إلَّا أحرقته عليه».

وفي لفظٍ لأبي داود (٣): «ثُمَّ آتي قومًا يصلُّون في بيوتهم، ليست بهم عِلَّةٌ، فأحرِّق عليهم (٤) بيوتهم».

وقال له ابن أمِّ مكتومٍ ـ وهورجلٌ أعمى ـ: هل تجد لي رخصةً أنْ أصلِّي في بيتي؟ قال: «لا أجد لك رخصة» (٥).

وقال ابن مسعود: «لو صلَّيْتُم في بيوتكم كما يصلِّي هذا المتخلِّف في بيتِهِ لتركتم سُنَّة نبيِّكم، ولو تركتم سُنَّة نبيِّكم لضَلَلْتُم» (٦).