Skip to content

الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢٥٧

وهؤلاء لو أجابوا بهذا أورد عليهم منازعوهم أنَّ المعذور يُكَمَّل له أجرُه؛ فأجابوا عن (١) ذلك بأنَّه لا يستحقُّ بالفعل إلَّا جزءًا واحدًا. وأمَّا التَّكميل (٢) فليس من جِهَة الفعل؛ بل بالنِّيَّة، إذا كان من عادته أنْ يصلِّي جماعةً، فمرض أو حُبِس أو سافر، وتعذَّرت عليه الجماعة، والله يعلم أنَّ من نيَّته أنْ لو قدر على الجماعة لما تركها؛ فهذا يُكَمَّل له أجره، مع أنَّ صلاة الجماعة أفضل من صلاته من حيث العَمَلَين.

قالوا: ويتعيَّن هذا ولا بد؛ فإنَّ النُّصوص قد صرَّحت بأنَّه لا صلاة لمن سمع النِّداء ثم صلَّى وحده؛ فدلَّ على أنَّ من له جزءٌ من سبعة وعشرين جزءًا هو المعذور الذي له صلاة (٣).

قالوا: والله تعالى يفضِّل العامل (٤) القادر على العاجز وإنْ لم يؤاخذه، فذلك فضله (٥) يؤتيه من يشاء.

وفي «صحيح البخاري» (٦)، عن عمران بن حصين قال: سألت