قال الموجبون: التَّفضيل (١) لا يستلزم براءة الذِّمَّة من كلِّ وجهٍ، سواء كان مطلقًا أومقيَّدًا؛ فإنَّ التَّفضيل (٢) يحصل مع مناقضة المفضَّل للمفضَّل (٣) عليه من كُلِّ وجهٍ، كقوله تعالى: ﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾ [الفرقان/٢٤]، وقوله تعالى: ﴿قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ﴾ [الفرقان/١٥]. وهو كثيرٌ.
فكون (٤) صلاة الفَذِّ جزءًا واحدًا من سبعة وعشرين جزءًا من صلاة الجمع (٥) لا يستلزم إسقاط فرض الجماعة، ولزوم كونها ندبًا بوجهٍ من الوجوه.