وغايتها أنْ يتأدَّى (١) الواجب بهما، وبينهما من الفضل ما بينهما؛ فإنَّ الرجلين يكون مقامهما في الصفِّ واحدًا وبين صلاتهما (٢) في الفضل كما بين السماء والأرض. وفي «السُّنن» (٣)، عنه ﷺ: «إنَّ العبد (٤) ليصلِّي الصَّلاة ولم يُكْتَب له من الأجر (٥) إلَّا نِصْفُها، ثُلُثُها، رُبُعُها، خُمُسُها» حتى بلغ عُشُرها.
فإذا عُقِلَ (٦) اثنان يصلِّيان فرضهما، صلاةُ أحدهما أفضل من صلاة الآخر بعشرة أجزاء ــ وهما فرضان ــ فهكذا يُعْقَل (٧) مثلُه في صلاة الفذِّ وصلاة الجماعة.