الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم
Printed page ٢٢٥
الشَّرع بأنَّه لا رخصة للعبد في التخلُّف عنه لضريرٍ شاسعِ الدَّار، لا يلائمه قائدُه. فلو كان العبدُ مخيَّرًا بين أن يصلِّي وحده أوجماعةً لكان أولى النَّاس بهذا التَّخيير مثل هذا الأعمى.
قال أبو بكر ابن المنذر (١): «ذِكْر [إيجاب (٢)] حضور الجماعة على العميان وإن بعُدَت منازلهم عن المسجد. ويدلُّ ذلك على أنَّ شهود الجماعة فرضٌ (٣) لاندبٌ. وإذا قال لابن أمِّ مكتوم (٤) وهو ضريرٌ: «لا أجِدُ لك رخصةً»، فالبصير أولى أنْ لا تكون (٥) له رخصة» (٦).
الدَّليل السَّادس: ما رواه أبوداود (٧)، وأبوحاتم ابن حِبَّان في «صحيحه» (٨)، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «من سمع النِّداء