Skip to content

الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢٢٤

الدَّليل الخامس: ما رواه مسلمٌ في «صحيحه» (١): أنَّ رجلًا أعمى قال: يا رسول الله، ليس لي قائدٌ يقودني إلى المسجد، فسأل رسولَ الله ﷺ أنْ يرخِّص له، فرخَّص له (٢)، فلمَّا ولَّى دَعَاه، فقال: «هل تسمع النِّداء؟» قال: نعم، قال: «فأَجِب». وهذا الرَّجل هو ابن أمِّ مكتوم. واختُلِف في اسمه، فقيل: عبد الله، وقيل: عَمْرو.

وفي «مسند الإمام أحمد» (٣)، و «سنن أبي داود» (٤)، عن عمرو بن أمِّ مكتوم قال: قلتُ: يا رسول الله (٥) أنا ضريرٌ، شاسع الدَّار، ولي قائدٌ لا يلائمني، فهل تجد لي رخصة أنْ أُصَلِّي في بيتي؟ قال: «تسمع النِّداء (٦)؟» قال: نعم، قال: «ما أجِدُ لك رخصةً».

قال المسقطون لوجوبها: هذا أمرُ استحبابٍ، لا أمر إيجابٍ. وقوله: «لا أجد لك رخصةً» أي: إنْ أردْتَ فضيلة الجماعة. قالوا: وهذا منسوخٌ.

قال الموجبون: الأمر المطلق للوجوب، فكيف إذا صرَّح صاحب