Skip to content

تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد الذى هو حق الله على العبيد باب الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا لله

تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد الذى هو حق الله على العبيد

سليمان بن عبد الله آل الشيخ

Printed page ٩٤

باب الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا لله

...

[م٥ باب الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله]

ش: لما بين المصنف ﵀ الأمر الذي خلقت له الخليقة وفضله وهو التوحيد، وذكر الخوف من ضده الذي هو الشرك، وأنه يوجب لصاحبه الخلود في النار، نبّه بهذه الترجمة على أنه لا ينبغي لمن عرف ذلك أن يقتصر على نفسه كما يظن الجهال; ويقولون: اعمل بالحق واترك الناس وما يعنيك من الناس، بل يدعو إلى الله ﴿بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ والمجادلة ﴿بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ ، كما كان ذلك شأن المرسلين وأتباعهم إلى يوم الدين، وكما جرى للمصنف وأشباهه من أهل العلم والدين والصبر واليقين.

وإذا أراد الدعوة إلى ذلك، فليبدأ بالدعوة إلى التوحيد الذي هو معنى شهادة أن: لا إله إلا الله، إذ لا تصح الأعمال إلا به، فهو أصلها الذي تبنى عليه، ومتى لم يوجد، لم ينفع العمل، بل هو حابط، إذ لا تصح العبادة مع الشرك، كما قال تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ﴾ ١. ولأن معرفة معنى هذه الشهادة هو أول واجب على العباد، فكان أول ما يبدأ به في الدعوة.

قال: وقوله تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ﴾ ٢.

ش: قال ابن كثير: يقول تعالى لرسوله ﷺ آمرًا له أن يخبر