Skip to content

تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد الذى هو حق الله على العبيد مقدمة

تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد الذى هو حق الله على العبيد

سليمان بن عبد الله آل الشيخ

Beginning of the book

Printed page ٣

مقدمة

...

تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب كتاب التّوحيد الذي هو حقّ الله على العبيد

﷽

الحمد لله الذي رضي الإسلام للمؤمنين دينًا، ونصب الأدلة على صحته وبيّنها تبيينًا، وغرس التوحيد في قلوبهم، فأثمرت بإخلاصه فنونا، وأعانهم على طاعته هداية منه وكفى بربك هاديًا ومعينًا.

﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً﴾ ، [الإسراء: ١١١] .

﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيراً (وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُهُمْ وَلا يَضُرُّهُمْ وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيراً﴾ ، [الفرقان: ٥٤-٥٥] .

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في ربوييته وإلهيته، تعالى عن ذلك ﴿عُلُوّاً كَبِيراً﴾ ، [الإسراء، من الآية: ٤] .

﴿الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيراً﴾ ، [الفرقان: ٥٩] .

وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، ﴿شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً (وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُنِيراً﴾ ، [الأحزاب: ٤٥-٤٦] .

وصلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا.

أمّا بعد، فهذا شرحٌ لكتاب (التوحيد) ١، وافٍ إن شاء الله تعالى بالتنبيه على بعض ما تضمنه من بيان أنواع التوحيد؛ إذ هو المقصود بالأصالة هنا، ولم أخله أيضًا من التنبيه على بعض ما يتضمنه من غير ذلك، إلا أن الأولى بنا هو بيان ما وضع لأجله الكتاب؛ لعموم الضرر والفساد الواقع من مخالفة ما فيه.