Skip to content

تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد الذى هو حق الله على العبيد باب ما جاء في الإقسام على الله

تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد الذى هو حق الله على العبيد

سليمان بن عبد الله آل الشيخ

Printed page ٦٢٨

[٥٨-

باب ما جاء في الإقسام على الله]

عن جندب بن عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "قال رجل: والله لا يغفر الله لفلان، فقال الله ﷿: من ذا الذي يتألى علي أن لا أغفر لفلان؟ إني قد غفرت له، وأحبطت عملك" ١. رواه مسلم.

وفي حديث أبي هريرة: أن القائل رجل عابد. قال أبو هريرة: تكلم بكلمة أوبقت دنياه وآخرته.

فيه مسائل:

الأولى: التحذير من التألي على الله.

الثانية: كون النار أقرب إلى أحدنا من شراك نعله.

الثالثة: أن الجنة مثل ذلك.

الرابعة: فيه شاهد لقوله:"إن الرجل ليتكلم بالكلمة"إلخ.

الخامسة: أن الرجل قد يغفر له بسبب هو من أكره الأمور إليه.

ش: قوله:"باب ما جاء في الإقسام على الله".

ذكر المصنف فيه حديث جندب بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: "قال رجل: والله لا يغفر الله لفلان. قال الله ﷿: من ذا الذي يتألى علي أن لا أغفر لفلان، إني قد غفرت له وأحبطت عملك" ٢. رواه مسلم.

قوله:"يتألى"، أي: يحلف، والألية بالتشديد الحلف. وصح من حديث أبي هريرة.

قال البغوي في"شرح السنة"- وساق بالسند إلى"عكرمة بن عمار [نا ضمضم بن حوس]- قال: دخلت مسجد المدينة فناداني شيخ قال: يا يمامي، تعال، وما أعرفه، قال: لا تقولن لرجل: والله لا يغفر لك أبدًا ولا يدخلك الجنة. قلت: ومن أنت يرحمك الله؟ قال: أبو هريرة، قال: فقلت: إن هذه كلمة يقولها أحدنا لبعض أهله إذا غضب، أو لزوجته أو لخادمه، قال: فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن رجلين كانا في بني إسرائيل متحابين، أحدهما مجتهد في العبادة، والآخر كأنه يقول: مذنب،