Skip to content

تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد الذى هو حق الله على العبيد باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب

تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد الذى هو حق الله على العبيد

سليمان بن عبد الله آل الشيخ

Printed page ٦٢

الوجه الثاني: أن يضاف إليه لما خصه به من معنى يحبه ويأمر به ويرضاه كما خص البيت العتيق بعبادة فيه لا تكون في غيره، وكما يقال عن مال الفيء والخمس: هو مال الله ورسوله، ومن هذا الوجه فعباد الله هم الذين عبدوه وأطاعوا أمره، فهذه إضافة تتضمن ألوهيته وشرعه ودينه، وتلك إضافة تتضمن ربوبيته وخلقه. انتهى ملخصًا.

والمقصود منه أن إضافة روح إلى الله هو من الوجه الثاني، والله أعلم.

قوله: "والجنة حق والنار حق" أي: وشهد أن الجنة ـ التي أخبر بها الله في كتابه أنه أعدها لمن آمن به وبرسوله حق، أي: ثابتة لا شك فيها، وشهد أن النار ـ التي أخبر الله في كتابه أنه أعدها للكافرين به وبرسله حق كذلك، كما قال تعالى: ﴿سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ ١. وقال تعالى: ﴿فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ ٢.وفيهما دليل على أن الجنة والنار مخلوقتان الآن، خلافًا لأهل البدع الذين قالوا: لا يخلقان إلا في يوم القيامة، وفيه دليل على المعاد وحشر الأجساد.

قوله:"أدخله الله الجنة على ما كان، من العمل"، هذه الجملة جواب الشرط وفي رواية: " أدخله الله الجنة من أي أبواب الجنة الثمانية " قال القاضي عياض: وما ورد في حديث عبادة يكون خصوصا لمن قال ما ذكره ﷺ وقرن بالشهادتين حقيقة الإيمان والتوحيد الذي ورد في حديثه فيكون له من الأجر ما يرجح على سيئاته، ويوجب له المغفرة والرحمة ودخول الجنة لأول وهلة.

[فضل من قال لا إله إلا الله]

قال: ولهما من حديث عتبان: "فإن الله حرم على النار من قال: لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله".

قوله: ولهما، أي للبخاري [٤٢٥] ن ومسلم [٢٦٣] في "صحيحيهما".