Skip to content

تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد الذى هو حق الله على العبيد باب لا يقال: السلام على الله

تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد الذى هو حق الله على العبيد

سليمان بن عبد الله آل الشيخ

Printed page ٥٦٣

الْمُرْسَلِينَ﴾ ١ وقال: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ﴾ ٢ فهو السلام ومنه السلام لا إله غيره ولا رب سواه.

في"الصحيح"عن ابن مسعود ﵁ قال: "كنا إذا كنا مع رسول الله ﷺ في الصلاة قلنا: السلام على الله من عباده، السلام على فلان، فقال النبي ﷺ لا تقولوا السلام على الله، فإن الله هو السلام" ٣.

ش: قوله:"في"الصحيح"" أي"الصحيحين".

قوله:"قلنا: السلام على الله"، أي: يقولون ذلك في التشهد الأخير كما هو مصرح به في بعض ألفاظ الحديث: "كنا نقول قبل أن يفرض التشهد: السلام على الله، فقال النبي ﷺ إن الله هو السلام، ولكن قولوا التحيات لله" ٤.

قوله:"فقال النبي ﷺ: لا تقولوا السلام على الله"، أي: - والله أعلم - لما تقدم، ولأن السلام اسمه، كما يرشد إليه آخر الحديث.

قوله:"فإن الله هو السلام". أنكر ﵇ التسليم على الله، وأخبر أن ذلك عكس ما يجب له سبحانه، فإن كل سلام ورحمة له ومنه فهو مالكها ومعطيها، وهو السلام. قال ابن الأنباري: أمرهم أن يعرفوه إلى الخلق لحاجتهم إلى السلامة، وقال غيره: وهذا كله حماية منه ﷺ لجناب التوحيد حتى يعرف لله تعالى ما يستحقه من الأسماء والصفات وأنواع العبادات.

قوله: "السلام على فلان وفلان". اختلف العلماء في معنى السلام المطلوب عند التحية على قولين:

أحدهما: أن المعنى اسم السلام عليكم، والسلام هنا هو الله ﷿. ومعنى الكلام: نزلت بركة اسم السلام عليكم، وحملت عليكم فاختير في هذا المعنى من أسمائه اسم السلام دون غيره، ويدل عليه قوله في آخر الحديث.

قوله:"فإن الله هو السلام". فهذا صريح في كون السلام اسمًا من أسمائه، فإذا قال المسلم: السلام عليكم;