Skip to content

تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد الذى هو حق الله على العبيد باب من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما أحل الله أو تحليل ما حرمه الله فقد اتخذهم أربابا من دون الله

تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد الذى هو حق الله على العبيد

سليمان بن عبد الله آل الشيخ

Printed page ٤٧٤

قضوا بأمر سلمت له، فقد أقسم الله تعالى سبحانه وهو أصدق القائلين بأجل مقسم به، وهو نفسه ﵎ أنك لست بمؤمن والحالة هذه وبعد ذلك، فقد قال الله تعالى: ﴿بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ﴾ ، [سورة القيامة، الآيتان: ١٤١٥-] .

على أن الأئمة الأربعة وغيرهم من أهل العلم، قد نهوا عن تقليدهم مع ظهور السنة.

كلام أحمد الذي ذكره المصنف كاف عن تكثير النقل عنه.

وقال أبو حنيفة: "إذا جاء الحديث عن الرسول ﷺ فعلى الرأس والعين، وإذا جاء عن الصحابة فعلى الرأس والعين، وإذا جاء عن التابعين، فنحن رجال وهم رجال".

وفي روضة العلماء سئل أبو حنيفة إذا قلت قولاً وكتاب الله يخالفه؟ قال: اتركوا قولي لكتاب الله، قيل: إذا كان قول الرسول يخالفه؟ قال: اتركوا قولي لخبر الرسول ﷺ قيل: إذا كان قول الصحابة يخالفه؟ قال: اتركوا قولي لقول الصحابة، فلم يقل: هذا الإمام ما يدعيه جفاة المقلدين له أنه لا يقول قولاً يخالف كتاب الله، حتى أنزلوه بمنْزلة المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى.

وروى البيهقي في السنن عن الشافعي أنه قال: "إذا قلت قولاً وكان عن النبي ﷺ خلاف قولي فما يصح من حديث رسول الله ﷺ أولى فلا تقلدوني". وقال الربيع: "سمعت الشافعي يقول: إذا وجدتم في كتابي خلاف سنة رسول الله ﷺ فقولوا بسنة رسول الله ﷺ ودعوا ما قلت". وتواتر عنه أنه قال: "إذا صح الحديث أي: بخلاف قولي فاضربوا بقولي الحائط".