تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد الذى هو حق الله على العبيد
Printed page ٤٦١
وتبركهم بمشاهدته وخدمته وإكرامه وتقديمه في المحافل، فأصابت النفس في ذلك أعظم اللذات، وأعظم الشهوات. وهو يظن أن حياته بالله تعالى وبعبادته، وإنما حياته هذه الشهوة الخفية التي تعمى عن دركها العقول الناقدة١. قد أثبت اسمه عند الله من المنافقين، وهو يظن أنه عند الله من عباده المقربين. وهذه مكيدة للنفس لا يسلم منها إلا الصديقون، ولذلك قيل: آخر ما يخرج من رؤوس الصديقين حب الرياسة. انتهى كلامه.
وفي الحديث من الفوائد شفقته ﷺ على أمته ونصحه لهم، وأن الرياء أخوف على الصالحين من فتنة الدجال، والحذر من الرياء ومن الشرك الأكبر، إذ كان ﷺ يخاف الرياء على أصحابه مع علمهم وفضلهم، فغيرهم أولى بالخوف.