Skip to content

تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد الذى هو حق الله على العبيد كتاب التوحيد

تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد الذى هو حق الله على العبيد

سليمان بن عبد الله آل الشيخ

Printed page ٣٧

و ﴿بَطَنَ﴾ : حالتان تستوفيان أقسام ما جعلت له من الأشياء. وفي التفسير المنسوب إلى أبي علي الطبري من الحنفية، ـ وهو تفسير عظيم ـ: ﴿وَلاَ تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ﴾ أي: القبائح. وعن ابن عباس، والضحاك، والسدي، أن من الكفار من كان لا يرى بالزنا بأسًا إذا كان سرًا. وقيل: (الظاهر) ما بينك وبين الخلق، و (الباطن) ما بينك وبين الله. انتهى.

وفي (الصحيحين: البخاري ٤٦٣٤، ومسلم ٢٧٦١) عن ابن مسعود مرفوعًا "لا أحد أغير من الله، من أجل ذلك حرم ﴿الفواحش ما ظهر منها وما بطن﴾ " ١.

﴿وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ﴾ ٢. قال ابن كثير: هذا مما نص تعالى على النهي عنه تأكيدًا، وإلا فهو داخل في النهي عن الفواحش وفي (الصحيحين: البخاري ٦٨٧٨، مسلم ١٦٧٦) ، عن ابن مسعود مرفوعًا: "لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة"٣.

وعن ابن عمر مرفوعًا: " مَنْ قتل معاهَدًا لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عامًا "٤. رواه البخاري (٣١٦٦) .

﴿ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ ٥. قال ابن عطية: ﴿ذلكم﴾ إشارة إلى هذه المحرمات; و (الوصية) الأمر المؤكد المقرر.

وقوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ ، ترجٍّ بالإضافة إلينا، أي: من سمع هذه الوصية يرجى وقوع أثر العقل بعدها.

قلت: هذا غير صحيح، والصواب أن (لعل) هنا للتعليل، أي: