Skip to content

تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد الذى هو حق الله على العبيد باب ما جاء من التغليظ في من عبد الله عند قبر رجل صالح فكيف إذا عبده؟!

تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد الذى هو حق الله على العبيد

سليمان بن عبد الله آل الشيخ

Printed page ٢٧٠

ش: هكذا ثبت في أول هذا الحديث "ولهما" وفي آخره: "أخرجاه" بخط المصنف، وأحد اللفظين يغني عن الآخر، لأن المراد صاحبا "الصحيحين".

قوله: (لما نزل) . هو بضم النون وكسر الزاي. أي: نزل به ملك الموت والملائكة الكرام ﵈.

قوله: (طفق) ، بكسر الفاء وفتحها والكسر أفصح، وبه جاء القرآن ومعناه: جعل.

قوله: (خميصة) ، بفتح المعجمة كساء له أعلام.

قوله: (فإذا اغتم بها كشفها) ، أي: إذا احتبس نفسه عن الخروج كشفها عن وجهه.

قوله: "لعن الله اليهود والنصارى" إلى آخره. لعنهم ﷺ على هذا الفعل بعينه وهو اتخاذ قبور الأنبياء والصالحين مساجد، أي: كنائس وبيع يتعبدون ويسجدون فيها لله، وإن لم يسموها مساجد، فإن الاعتبار بالمعنى لا بالاسم. ومثل ذلك القباب والمشاهد المبنية على قبور الأنبياء والصالحين، فإنها هي المساجد الملعون من بناها على قبورهم وإن لم يسمها من بناها مساجد. وفيه رد على من أجاز البناء على قبور العلماء والصالحين تمييزًا لهم عن غيرهم، فإذا كان ﷺ لعن من بنى المساجد على قبور الأنبياء، فكيف بمن بناها على قبور غيرهم؟!

قوله: "يحذر ما صنعوا". الظاهر أن هذا من كلام عائشة ﵂، أي: أن الرسول ﷺ لعن اليهود والنصارى على ذلك تحذيرًا لأمته أن تصنع ما صنعوا.

قال القرطبي: وكل ذلك لقطع الذريعة المؤدية إلى عبادة من فيها كما كان السبب في عبادة الأصنام.

قوله: (ولولا ذاك) ، أي: لولا تحذير النبي ﷺ ما صنعوا ولعن من فعل ذلك.