Skip to content

تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد الذى هو حق الله على العبيد باب ما جاء من التغليظ في من عبد الله عند قبر رجل صالح فكيف إذا عبده؟!

تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد الذى هو حق الله على العبيد

سليمان بن عبد الله آل الشيخ

Printed page ٢٦٧

النهي والوعيد ما سَيَمُرُّ بك إن شاء الله، فكيف بعبادة أربابها من دون الله واعتيادها لذلك في اليوم والأسبوع والشهر مرات كثيرة.

قال: في "الصحيح" عن عائشة أن "أم سلمة ذكرت لرسول الله ﷺ كنيسة رأتها بأرض الحبشة وما فيها من الصور. فقال: أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح أو العبد الصالح بنوا على قبره مسجدًا، وصوروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله" ١.

فهؤلاء جمعوا بين الفتنتين: فتنة القبور وفتنة التماثيل.

ش قوله: في "الصحيح". أي في "الصحيحين".

قوله: أن أم سلمة. هي هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله ابن عمرو بن مخزوم القرشية المخزومية; تزوجها النبي ﷺ بعد أبي سلمة سنة أربع، وقيل ثلاث، وكانت قد هاجرت مع أبي سلمة إلى الحبشة، ماتت سنة اثنتين وستين.

قوله: (ذكرت لرسول الله ﷺ . كان ذكر أم سلمة هذه الكنيسة للنبي ﷺ في مرض موته، كما جاء مبينًا في رواية في "الصحيح". وفي "الصحيحين" أن أم حبيبة وأم سلمة ذكرتا ذلك لرسول الله ﷺ.

قوله: (كنيسة) . وفي رواية يقال: لها مارية، وهي بفتح الكاف وكسر النون: معبد النصارى.

قوله: (أولئك) . بفتح الكاف وكسرها.

قوله: (إذا مات فيهم الرجل الصالح أو العبد الصالح) . هذا والله أعلم شك من بعض رواة الحديث، هل قال النبي ﷺ هذا أو هذا، ففيه التحري في الرواية، وجواز رواية الحديث بالمعنى.

قوله: (بنوا على قبره مسجدًا) ، أي: موضعًا للعبادة، وإن لم يسم مسجدًا كالكنائس والمشاهد.

قوله: (وصوروا فيه تلك الصور) . الإشارة بتلك الصور إلى