Skip to content

تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد الذى هو حق الله على العبيد باب ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين

تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد الذى هو حق الله على العبيد

سليمان بن عبد الله آل الشيخ

Printed page ٢٦٠

ذلك في نفوس كثير من الجهال والطغام، وكثير ممن ينتسب إلى العلم والدين، حتى عادوا أهل التوحيد، ورموهم بالعظائم، ونفروا الناس عنهم، ووالوا أهل الشرك وعظموهم، وزعموا أنهم أولياء الله وأنصار دينه ورسوله، ويأبى الله ذلك ﴿وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلاَّ الْمُتَّقُونَ﴾ ١.

قلت: وفي القصة فوائد نبه المصنف على بعضها.

منها: أن من فهم هذا الباب وما بعده تبين له غربة الإسلام، ورأى من قدرة الله، وتقليبه القلوب العجب.

ومنها: معرفة أن أول شرك حدث في الأرض بشبهة محبة الصالحين.

ومنها: معرفة أول شيء غير به دين الأنبياء.

ومنها: معرفة سبب قبول البدع مع كون الشرائع والفطر تنكرها.

ومنها: أن سبب ذلك كله مزج الحق بالباطل، فالأول محبة الصالحين، والثاني فعل أناس من أهل العلم والدين شيئًا أرادوا به خيرًا فظن من بعدهم أنهم أرادوا غيره.

ومنها: معرفة جبلة الإنسان في كون الحق ينقص في قلبه، والباطل يزيد.

ومنها: أن فيها شاهدًا لما نقل عن بعض السلف أن البدعة سبب للكفر، وأنها أحب إلى إبليس من المعصية، لأن المعصية يتاب منها، والبدعة لا يتاب منها.

ومنها: معرفة الشيطان بما تئول إليه البدعة، ولو حسن قصد الفاعل.

ومنها: معرفة القاعدة الكلية وهي النهي عن الغلو، ومعرفة ما يؤول إليه.