Skip to content

تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد الذى هو حق الله على العبيد باب ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين

تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد الذى هو حق الله على العبيد

سليمان بن عبد الله آل الشيخ

Printed page ٢٥٧

الرمل، فاستثارها عمرو وخرج بها إلى تهامة، وحضر الموسم ودعا إلى عبادتها فأجيب.

وعمرو بن ربيعة: هو عمرو بن لحي، قاله الحافظ. قلت: وهو سيد خزاعة، وكان أول من سيب السوائب، وغير دين إبراهيم ﵇. وكانت العرب قبله على دين أبيهم إبراهيم ﵇، حتى نشأ فيهم عمرو فأحدث الشرك، كما روى ابن جرير عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول لأكثم بن الجون١: "يا أكثم رأيت عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف يجر قصبه في النار فما رأيت رجلا أشبه برجل منك به ولا به منك فقال أكثم: أتخشى أن يضرني شبهه يا رسول الله؟! فقال رسول الله ﷺ إنك مؤمن، وهو كافر، إنه أول من غير دين إبراهيم، وبحر البحيرة، وسيب السائبة، وحمى الحامي". إسناده حسن.

وفي "الصحيحين" من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "رأيت عمرو بن عامر الخزاعي يجر قصبه في النار، كان أول من سيب السوائب" ٢.

قوله: أن انصبوا. بكسر الصاد المهملة.

قوله: أنصابًا جمع نصب، وأصله ما نصب كغرض ونحوه، والمراد به هنا الأصنام المصورة على صورهم المنصوبة في مجالسهم.

قوله: حتى إذا هلك أولئك، أي: الذين نصبوها ليكون أشوق إليهم إلى العبادة، وليتذكروا برؤيتها أفعال أصحابها.