تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد الذى هو حق الله على العبيد
تعالى: ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلا يَعْقِلُونَ قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعاً﴾ ١. فكيف يدعوهم المشرك ويظن أنهم يشفعون له عند الله كما يشفع الوزراء عند الملوك، وإذا بطلت دعوتهم مع أنهم أحياء ناطقون مقرَبُّون عند الله، فدعاء غيرهم من الأموات الذين لا يستطيعون سمعًا ولا يملكون ضرًا ولا نفعًا أولى بالبطلان. ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ ٢. وقال: ﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُون﴾ ٣.
قوله:"ثم ينتهي جبريل بالوحي إلى حيث أمره الله ﷿".قد بيض المصنف ﵀ بعد هذا، ولعله أراد أن يكتب تمام الحديث ومن رواه. وتمامه: إلى حيث أمره الله ﷿ من السماء والأرض. ورواه ابن جرير وابن خزيمة [في التّوحيد ٢٠٦] ، وابن أبي حاتم والطبراني، وفي الحديث من الفوائد إثبات الكلام خلافًا للجهمية، وإثبات الصوت خلافًا لهم وللأشاعرة.