تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد الذى هو حق الله على العبيد
Printed page ١٧٥
الدنيا والآخرة. وما ههنا موصولة ليس إلا، وليس المراد بها العموم الإطلاقي، بل المراد التقييدي الوصفي والمعنى من شر كل مخلوق فيه شر، لا من شر كل ما خلقه الله تعالى، فإن الجِنة والملائكة والأنبياء ليس فيهم شر، هذا معنى كلام ابن القيم. قال: والشر يقال على شيئين على الألم وعلى ما يفضي إليه.
قوله: "لم يضره شيء حتى يرحل من منْزله ذلك". قال القرطبي: هذا خبر صحيح وقول صادق علمنا صدقه دليلاً وتجربة، فإني منذ سمعت هذا الخبر عملت عليه فلم يضرني شيء إلى أن تركته، فلدغتني عقرب بالمهدية١ ليلاً، فتفكرت في نفسي فإذا بي قد نسيت أن أتعوذ بتلك الكلمات. قال المصنف: فيه فضيلة هذا الدعاء مع اختصاره.