Skip to content

النهاية في غريب الحديث والأثر (بحبح)

النهاية في غريب الحديث والأثر

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Printed page ١/ ٩٨

(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فَأَلْقَى تَمَرَاتٍ فِي يَدِهِ وَقَالَ بَجَلِي مِنَ الدُّنْيَا» أَيْ حَسْبي مِنْهَا. وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ يَوْمَ الْجَمَلِ:

نَحنُ بَني ضَبَّة أصْحَابُ الجملْ ... رُدّوا عَلَيْنَا شَيْخَنا ثُمَّ بَجَل

أَيْ ثُم حَسْبُ. وَأَمَّا قَوْلُ لُقْمَانَ فِي صِفَةِ أَخِيهِ الْآخَرِ: خُذِي مِنِّي أَخِي ذَا البَجَلَة، فَإِنَّهُ مَدْحٌ، يُقَالُ رَجُلٌ ذُو بَجَلَة وَذُو

بَجَا

لَة: أَيْ ذُو حُسْن ونُبْل وَرُوَاءٍ. وَقِيلَ كَانَتْ هَذِهِ أَلْقَابًا لَهُمْ. وَقِيلَ البَجَال:

الَّذِي يُبَجِّلُهُ النَّاسُ، أَيْ يُعظّمونه.

(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ أتَى القُبور فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أصَبْتم خَيْرًا بَجِيلًا» أَيْ وَاسِعا كَثِيرًا، مِنَ التَّبْجِيل: التَّعْظِيمُ، أَوْ مِنَ البَجَال: الضَّخم.

(س) وَفِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ﵁ «أَنَّهُ رُمِيَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ فقطَعُوا أَبْجَلَه» الأَبْجَل: عِرق فِي بَاطِنِ الذِّرَاعِ. وَهُوَ مِنَ الفَرس وَالْبَعِيرِ بِمَنْزِلَةِ الأكْحَل مِنَ الْإِنْسَانِ. وَقِيلَ هُوَ عِرق غَلِيظٌ فِي الرْجل فِيمَا بَيْنُ العَصب وَالْعَظْمِ.

وَمِنْهُ حَدِيثُ المسْتهزئين «أَمَّا الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ فَأَوْمَأَ جِبْرِيلُ إِلَى أَبْجَلِهِ» .

(بَجَا)

(س) فِيهِ «كَانَ أسْلَم مولَى عُمر بُجَاوِيّاً» هُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى بُجَاوَة: جِنْسٌ مِنَ السُّودان.

وَقِيلَ هِيَ أَرْضٌ بِهَا السُّودان.

بَابُ الْبَاءِ مَعَ الْحَاءِ

(بَحْبَحَ)

(س هـ) فِيهِ «مَنْ سَره أَنْ يَسْكن بُحْبُوحَة الْجَنَّةِ فلْيَلْزم الْجَمَاعَةَ» بُحْبُوحَة الدَّار:

وسَطُها. يُقَالُ تَبَحْبَح إِذَا تَمَكَّنَ وتوسَّط الْمَنْزِلَ وَالمُقام (س) وَمِنْهُ حَدِيثُ غِنَاءِ الْأَنْصَارِيَّةِ. «أهْدى لَهَا أكْبُشا تُبَحْبِحُ فِي المربد» أى متمكّنة في المبرد وَهُوَ الْمَوْضِعُ.

(هـ) وَفِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ «تَفَطَّرَ اللِّحاء وتَبَحْبَحَ الْحَيَاءُ» أَيِ اتَّسَع الْغَيْثُ وتَمكَّن من الأرض.