النهاية في غريب الحديث والأثر
(أزفل)
- فيه «أتيتُ النبيَّ ﷺ وَهُوَ فِي أَزْفَلَة» الأَزْفَلَة بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ: الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ. يُقَالُ جَاءُوا بِأَزْفَلَتِهِمْ وأجْفَلَتِهم، أَيْ جَمَاعَتِهِمْ، وَالْهَمْزَةُ زَائِدَةٌ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ «أنَّها أَرْسَلَتْ أَزْفَلَةً مِنَ النَّاسِ» وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ.
(أَزَلَ)
- فِيهِ «عَجِبَ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْلِكُمْ وقُنوطكم» هَكَذَا يُرْوَى فِي بَعْضِ الطُّرُقِ وَالْمَعْرُوفُ «مِنْ إلِّكُم» وسَيَرِدُ فِي مَوْضِعِهِ. الأَزْلُ: الشِّدَّةُ والضِّيق، وَقَدْ أَزَلَ الرَّجُلُ يَأْزِلُ أَزْلًا، أَيْ صَارَ فِي ضِيقٍ وجَدْب، كَأَنَّهُ أَرَادَ مِنْ شِدَّةِ يَأْسِكُمْ وَقُنُوطِكُمْ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ طَهْفَةَ «أَصَابَتْنَا سَنَةٌ «١» حَمْرَاءُ مُؤْزَلَة» أَيْ آتِيَةٌ بالأزْل. وَيُرْوَى «مُؤَزَّلَة» بِالتَّشْدِيدِ عَلَى التَّكْثِيرِ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الدَّجَّالِ «أَنَّهُ يَحْصُرُ النَّاسَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَيُؤْزَلُونَ أزْلاً شَدِيدًا» أَيْ يَقْحَطُون ويُضَيّق عَلَيْهِمْ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «إِلَّا بَعْدَ أَزْلٍ وبَلاَء»
(أَزَمَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ الصَّلَاةِ «أَنَّهُ قَالَ: أَيُّكُمُ الْمُتَكَلِّمُ؟ فَأَزَمَ الْقَوْمُ» أَيْ أمْسَكوا عَنِ الْكَلَامِ كَمَا يُمْسِكُ الصَّائِمُ عَنِ الطَّعَامِ. وَمِنْهُ سُمِّيَتِ الحِمْيَة أَزْماً. وَالرِّوَايَةُ الْمَشْهُورَةُ «فأرَمَّ» بِالرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ، وَسَيَجِيءُ فِي مَوْضِعِهِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ السِّوَاكِ «يَسْتَعْمِلُهُ عِنْدَ تَغَيُّرِ الْفَمِ مِنَ الأَزْمِ» (هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «وَسَأَلَ الْحَارِثَ بْنَ كَلَدَةَ مَا الدَّوَاءُ قَالَ: الأَزْم» يَعْنِي الحِمْيَةَ، وَإِمْسَاكَ الأسْنَان بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الصدِّيق «نَظَرْتُ يَوْمَ أحُد إِلَى حَلقة دِرْعٍ قَدْ نَشِبَت فِي جَبِينِ رسول الله ﷺ فانْكَبَبْتُ لأنزِعها، فَأَقْسَمَ عَلَيَّ أَبُو عُبَيْدَةَ فَأَزَمَ بِهَا بثنّيتَيْه فَجَذَبَهَا جَذْبًا رَفِيقًا» أَيْ عَضَّهَا وَأَمْسَكَهَا بَيْنَ ثَنِّيتَيْه.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الكَنْز وَالشُّجَاعِ الْأَقْرَعِ «فَإِذَا أَخَذَهُ أَزَمَ فِي يَدِهِ» أَيْ عضّها.