Skip to content

النهاية في غريب الحديث والأثر (أثيل)

النهاية في غريب الحديث والأثر

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Printed page ١/ ٢٤

وَالْفَتْحُ أَكْثَرُ- الْحَجَرُ. وَالْعَاهِرُ الزَّانِي كَمَا فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ «وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ» قِيلَ مَعْنَاهُ: لَهُ الرَّجْم.

وَقِيلَ هُوَ كِنَايَةٌ عَنِ الخَيْبَة. وَقِيلَ الأَثْلَب دقَاقُ الْحِجَارَةِ. وَقِيلَ التُّرَابُ. وَهَذَا يُوَضِّحُ أَنَّ مَعْنَاهُ الخَيْبَة إِذْ لَيْسَ كُلُّ زَانٍ يُرجم. وَهَمْزَتُهُ زَائِدَةٌ، وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهُ هَاهُنَا حَمْلًا عَلَى ظَاهِرِهِ.

(أثَم)

- فِيهِ «مَنْ عَضَّ عَلَى شِبْدِعه «١» سَلِم مِنَ الأَثَامِ» الأَثَام بِالْفَتْحِ الإثمُ، يُقَالُ أَثِمَ يَأْثَمُ أَثَاماً. وَقِيلَ هُوَ جَزَاءُ الْإِثْمِ.

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أعُوذ بِكَ مِنَ المَأْثَمِ والْمغْرَم» المَأْثَم: الْأَمْرُ الَّذِي يأثمُ بِهِ الْإِنْسَانُ، أَوْ هُوَ الْإِثْمُ نفسُه وَضْعاً لِلْمَصْدَرِ مَوْضِعَ الِاسْمِ.

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ «أَنَّهُ كَانَ يُلَقّن رَجُلًا إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقومِ طَعَامُ الأَثِيم» وَهُوَ فَعِيلٌ مِنَ الْإِثْمِ.

وَفِي حَدِيثِ مُعَاذٍ «فأخْبَرَ بِهَا عِنْدَ مَوْته تَأَثُّماً» أَيْ تَجَنُّبَاً للإثْم. يُقَالُ تَأَثَّمَ فُلَانٌ إِذَا فَعَلَ فعْلاً خَرَجَ بِهِ مِنَ الْإِثْمِ، كَمَا يُقَالُ تَحرَّجّ إِذَا فَعَلَ مَا يَخْرُجُ بِهِ مِنَ الحَرَج.

وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ «مَا عَلِمْنَا أَحَدًا مِنْهُمْ تَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ القِبْلة تَأَثُّماً» وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ.

(س) - وَفِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ «وَلَوْ شَهِدْتُ عَلَى العاشِرِ لَمْ إِيثَمْ» هِيَ لُغَةٌ لِبَعْضِ الْعَرَبِ فِي أَأَثِمُ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ يَكْسِرونَ حَرْفَ المُضارعة فِي نَحْوِ نِعْلم وتِعْلم، فَلَمَّا كَسَرُوا الْهَمْزَةَ فِي أأثم انقلبت الهمزة الأصلية ياء.

(أثو)

(هـ) فِي حَدِيثِ أَبِي الْحَارِثِ الأزْدِيّ وغَرِيمه «لآتِيَنَّ عَلِيًّا فَلَأَثِيَنَّ بِكَ» أَيْ لأشِيَنَ بِكَ. أَثَوْتُ بالرَّجل وأَثَيْتُ بِهِ، وأَثَوْتُهُ وأَثَيْتُهُ إِذَا وشيت به. والمصدر الأَثْوُ والأَثْيُ والإِثَاوَة والإِثَايَة.

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «انطلقتُ إِلَى عُمَرَ أَثِيَ عَلَى أَبِي مُوسَى الأشْعَرِي» وَمِنْهُ سُمِّيَتِ الأُثَايَة الْمَوْضِعُ الْمَعْرُوفُ بِطَرِيقِ الجُحفَة إِلَى مَكَّةَ، وَهِيَ فُعالة مِنْهُ. وَبَعْضُهُمْ يَكْسِرُ هَمْزَتَهَا.

(أُثَيْل)

هُوَ مُصّغر، مَوْضِعٌ قُرْبَ الْمَدِينَةِ، وَبِهِ عَيْنُ مَاءٍ لآل جعفر بن أبى طالب.