Skip to content

النهاية في غريب الحديث والأثر (أثلب)

النهاية في غريب الحديث والأثر

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Printed page ١/ ٢٣

وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ فِي دُعَائِهِ عَلَى الخَوارج «وَلَا بَقي مِنْكُمْ آثِرٌ» أَيْ مُخْبِرٌٌ يَرْوي الْحَدِيثَ.

وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ «وَلَسْتُ بِمَأْثُورٍ فِي دِيني» أَيْ لستُ مِمَّنْ يُؤْثَرُ عَنِّي شَرٌّ وتُهمَة فِي دِيني.

فَيَكُونُ قَدْ وَضَعَ المأْثُورَ وَضَعَ الْمَأْثُورَ عَنْهُ. والمروِيُّ فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ.

وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي سُفْيَانَ فِي حَدِيثِ قَيْصَرَ «لَوْلَا أَنْ يَأْثُرُوا عَنِّي الْكَذِبَ» أَيْ يَرْوُون ويَحْكُونَ.

(هـ) - وَفِي الْحَدِيثِ «مَنْ سَرَّه أَنْ يَبْسُطَ اللَّهُ فِي رِزقه، ويَنسأ فِي أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ» الأَثَرُ:

الأجَل، وَسُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ يَتْبَعُ الْعُمُرَ، قَالَ زُهَيْرٌ:

وَالْمَرْء مَا عَاشَ مَمْدُودٌ لَهُ أمَلٌ ... لَا يَنْتَهي اْلعُمْرُ حتَّى يَنْتَهي الأَثَرُ

وَأَصْلُهُ مِنْ أَثَرِ مَشْيِهِ فِي الْأَرْضِ، فَإِنَّ [مَنْ] «١» ماتَ لَا يَبْقى لَهُ أثَرٌ وَلَا يُرَى لأقْدامه فِي الْأَرْضِ أثَرٌ.

وَمِنْهُ قَوْلُهُ لِلَّذِي مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ يُصلي «قَطَع صَلاَتَنا قَطَع اللَّهُ أَثَرَهُ» ، دُعَاءٌ عَلَيْهِ بالزَّمَانَةِ لِأَنَّهُ إِذَا زمِنَ انْقَطَعَ مشيُهُ فانْقَطع أثَرُه.

(أَثَفَ)

(س) فِي حَدِيثِ جَابِرٍ «والبُرْمَةُ بَيْنَ الأَثَافِيِّ» هِيَ جَمْعُ أُثْفِيَّة وَقَدْ تُخَفّفُ الْيَاءُ فِي الْجَمْعِ، وَهِيَ الْحِجَارَةُ الَّتِي تُنْصَبُ وتُجْعَل الْقِدْرُ عَلَيْهَا. يُقَالُ أَثْفَيْتُ القِدرَ إِذَا جعلتَ لَهَا الأثَافِيّ، وثَفَّيْتَها إِذَا وضَعتَها عَلَيْهَا، وَالْهَمْزَةُ فِيهَا زَائِدَةٌ. وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ.

(أثْكَلَ)

(س) فِي حَدِيثِ الْحَدِّ «فَجُلِدَ بِأُثْكُول» وَفِي رِوَايَةٍ بِإِثْكَال، هُمَا لُغَةٌ فِي الْعُثْكُولِ وَالْعِثْكَالِ: وَهُوَ عِذْقُ النَّخْلَةِ بِمَا فِيهِ مِنَ الشَّمَارِيخِ، وَالْهَمْزَةُ فِيهِ بَدَلٌ مِنَ الْعَيْنِ، وليستْ زَائِدَةً، وَالْجَوْهَرِيُّ جَعَلَهَا زَائِدَةً، وَجَاءَ بِهِ فِي الثَّاءِ مِنَ اللَّامِ.

(أثَلَ)

(س) فِيهِ «أَنَّ مِنْبَرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ مِنْ أَثْل الغابَةِ» الأَثْل شَجَرٌ شَبِيهٌ بالطّرْفَاء إِلَّا أَنَّهُ أَعْظَمُ مِنْهُ، والغَابَةُ غَيْضَة ذَاتُ شَجَرٍ كَثِيرٍ، وَهِيَ عَلَى تِسْعَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ.

(هـ) - وَفِي حَدِيثِ مَالِ الْيَتِيمِ «فَلْيَأْكُلْ مِنْهُ غَيْرَ مُتَأَثِّلٍ مَالاً» أَيْ غَيْرَ جَامِعٍ، يُقال مَالٌ مُؤَثَّل، ومَجْدٌ مُؤَثَّل. أَيْ مَجْمُوعٌ ذُو أَصْلٍ، وأَثْلَةُ الشَّيْءِ أَصْلُهُ.

وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ «إنَّهُ لأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ» وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.

(أثْلَبَ)

(س) فِيهِ «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الأَثْلَب» الأَثْلَب- بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَاللَّامِ وَفَتْحِهِمَا،