Skip to content

تفسير القاسمي محاسن التأويل القول في تأويل قوله تعالى: [سورة آل عمران (٣) : آية ٣٤]

تفسير القاسمي محاسن التأويل

جمال الدين القاسمي

Printed page ٢/ ٣٠٨

عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو ردّ.

القول في تأويل قوله تعالى: [سورة آل عمران (٣) : آية ٣٢]

قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ (٣٢)

قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا أعرضوا عن الطاعة فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ.

القول في تأويل قوله تعالى: [سورة آل عمران (٣) : آية ٣٣]

إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ (٣٣)

إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى أي اختار بالنبوة آدَمَ فخلقه بيده، ونفخ فيه من روحه، وعلمه أسماء كل شيء، وأسكنه الجنة، ثم أهبطه منها لما له في ذلك من الحكمة وَاصطفى نُوحاً فجعله أول رسول إلى أهل الأرض، لما عبد الناس الأوثان وأشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا ونجى من اتبعه في السفينة وأغرق من عصاه وَاصطفى آلَ إِبْراهِيمَ أي عشيرته وذوي قرباه، وهم إسماعيل وإسحاق والأنبياء من أولادهما الذين من جملتهم النبيّ ﷺ، وأما اصطفاء نفسه ﵊ فمفهوم من اصطفائهم بطريق الأولوية. وعدم التصريح به للإيذان بالغنى عنه لكمال شهرة أمره في الخلة، وكونه إمام الأنبياء وقدوة الرسل عليهم الصلاة والسلام، وكون اصطفاء آله بدعوته بقوله: رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ [البقرة: ١٢٩] ، - الآية- ولذلك

قال ﵊: أنا دعوة أبي إبراهيم

وَاصطفى آلَ عِمْرانَ إذ جعل فيهم عيسى ﵊ الذي أوتي البينات وأيد بروح القدس، والمراد بعمران هذا والد مريم أم عيسى ﵉ عَلَى الْعالَمِينَ أي عالمي زمانهم. أي اصطفى كل واحد منهم على عالمي زمانه. قال السيوطيّ في (الإكليل) : يستدل بهذه الآية على تفضيل الأنبياء على الملائكة لدخولهم في العالمين.

القول في تأويل قوله تعالى: [سورة آل عمران (٣) : آية ٣٤]

ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٣٤)

ذُرِّيَّةً أي نسلا. نصب على البدلية من الآلين، أو على الحالية منهما.