Skip to content

تفسير القاسمي محاسن التأويل القول في تأويل قوله تعالى: [سورة فصلت (٤١) : آية ٥٤]

تفسير القاسمي محاسن التأويل

جمال الدين القاسمي

Printed page ٨/ ٣٤٨

غلبتهم وقهرهم وكسر شوكتهم. وكما وقع في بدر وفتح مكة حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أي أن هذا القرآن، بوعده ووعيده، هو الحق الثابت، إذا لا برهان بعد عيان.

فقد نصر الله رسوله وصحبه، وخذل الباطل وحزبه أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ أي لا يخفى عليه شيء ما، مما يفعله خلقه، وهو مجازيهم عليه. ففيه وعد ووعيد.

القول في تأويل قوله تعالى: [سورة فصلت (٤١) : آية ٥٤]

أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ (٥٤)

أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ أي في شك عظيم من البعث بعد الممات، ومعادهم إلى ربهم أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ أي فلا يخرج عن إحاطته شيء أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ [الملك: ١٤] .