Skip to content

تفسير القاسمي محاسن التأويل تنبيه:

تفسير القاسمي محاسن التأويل

جمال الدين القاسمي

Printed page ٨/ ٩٨

من قال إنها محكمة. وكل ذلك لا برهان معه، وتفكيك للمعنى، وغفلة عن سر تكريمه صلوات الله عليه بمقصود الخطاب. وقد وهم في هذا المعنى زياد- رجل من الأنصار- فرده أبيّ ﵁، إلى صواب المعنى. وذلك فيما رواه عبد الله ابن أحمد وابن جرير أن زيادا قال لأبيّ بن كعب: أرأيت لو أن أزواج النبيّ ﷺ توفّين، أما كان له أن يتزوج؟ فقال: وما يمنعه من ذلك؟ قال: قوله تعالى: لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ فقال له: إنما أحل الله له ضربا من النساء. فقال تعالى يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ، - إلى قوله- إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ ثم قيل له لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ.

وروى الترمذيّ «١» عن ابن عباس قال: نهى رسول الله ﷺ عن أصناف النساء إلا ما كان من المؤمنات المهاجرات، بقوله تعالى لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ الآية.

فحرم كل ذات دين غير الإسلام.

والمطلع على ما كتبوه هنا، يأخذه العجب من البعد عن مقصدها. فالحمد لله على إلهام الحق وتعليمه.

تنبيه:

قال في (لباب التأويل) : في قوله تعالى وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ دليل على جواز النظر من الرجل التي يريد نكاحها من النساء. ويدل عليه ما

روي عن جابر قال:

قال رسول الله ﷺ: إذا خطب أحدكم المرأة، فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها، فليفعل. أخرجه أبو داود «٢» .

وروى «٣» مسلم عن أبي هريرة أن رجلا أراد أن يتزوج امرأة من الأنصار. فقال له النبيّ ﷺ انظر إليها فإن في أعين الأنصار شيئا.

قال الحميديّ:

يعني هو الصّغر.

وعن المغيرة بن شعبة قال: خطبت امرأة. فقال لي النبيّ ﷺ:

هل نظرت إليها؟ قلت: لا. قال: فانظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما. أخرجه الترمذيّ «٤»

وحسنه.