Skip to content

مجاز القرآن

أبو عبيدة معمر بن المثنى

Printed page ١/ ٣١

فلّاح مكار، وقال لبيد:

اعقلى إن كنت لمّا تعقلى ... ولقد أفلح من كان عقل «١»

أي ظفر، وأصاب خيرا.

«إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ» (٦) : هذا كلام هو إخبار، خرج مخرج الاستفهام وليس هذا إلا فى ثلاثة مواضع، هذا أحدها، والثاني: ما أبالى أقبلت أم أدبرت، والثالث: ما أدرى أولّيت أم جاء فلان.

«خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ» (٧) : ثم انقطع النصب، فصار خبرا، فارتفعت «٢» فصار «غشاوة» كأنها فى التمثيل، قال: «وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ» أي غطاء، قال الحارث بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة:

تبعتك إذ عينى عليها غشاوة ... فلما أنجلت قطّعت نفسى ألومها «٣»

«يُخادِعُونَ» (٩) فى معنى يخدعون، ومعناها: يظهرون غير ما فى أنفسهم، ولا يكاد يجىء «يفاعل» إلّا من اثنين، إلا فى حروف هذا أحدها قوله:

«قاتَلَهُمُ اللَّهُ» (٩/ ٣١) »

معناها: قتلهم الله.