Skip to content

غريب القرآن لابن قتيبة ت سعيد اللحام [سورة الرحمن (٥٥) : آية ٦٤]

غريب القرآن لابن قتيبة ت سعيد اللحام

ابن قتيبة

Printed page ٣٨٢

وأن ما ولي الأرض منها إستبرق، وهو: الغليظ من الديباج. وإذا كانت البطانة كذلك: فالظّهارة أعلى وأشرف.

وكذلك

قال النبي ﷺ: «لمناديل سعد بن معاذ «١» - في الجنة- احسن من هذه الحلّة «٢» » .

فذكر المناديل دون غيرها: لأنها أخشن من الثياب. وكذلك البطائن: أخشن من الظواهر.

وأما قولهم: ظهر السماء وبطن السماء، - لما ولينا-: فإن هذا قد يجوز في ذي الوجهين المتساويين، إذا ولي كلّ واحد منهما قوما. تقول في حائط بينك وبين قوم- لما وليك منه-: هذا ظهر الحائط، ويقول الآخرون لما وليهم: هذا طهر الحائط. فكلّ واحد- من الوجهين-: ظهر وبطن. ومثل هذا كثير.

كذلك السماء: ما ولينا منها ظهر، وهو لمن فوقها- من الملائكة- بطن.

٥٦-،

٧٤- لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ قال ابو عبيدة: لم يمسسهن.

ويقال: ناقة صعبة لم يطمثها محل قط، أي لم يمسسها.

وقال الفراء: «لم يطمثهن» : لم يفتضّهن. و «الطمث» : النكاح بالتدمية. ومنه قيل للحائض: طامث.

٦٤- مُدْهامَّتانِ: سوداوان من شدة الخضرة والرّيّ. «٣» قال ذو الرّمة- وذكر غيثا-:

كسا الأكم بهمي غضة حبشية ... تؤاما ونقعان الظهور الأقارع

جعلها حبشية من شدة الخضرة.