Skip to content

غريب القرآن لابن قتيبة ت سعيد اللحام [سورة الرحمن (٥٥) : آية ٥٤]

غريب القرآن لابن قتيبة ت سعيد اللحام

ابن قتيبة

Printed page ٣٨١

الكلام: إذا تم، فآذنت بانقطاعه وابتداء غيره. لأن هذا لا يزيل معنى عن جبهته، ولا يزيد ولا ينقص. فأما ان يكون الله ﷿ وعد جنتين، فيجعلها جنة واحدة من أجل رؤوس الآي-: فمعاذ الله!.

وكيف يكون هذا: وهو- تبارك اسمه- يصفهما بصفات الاثنين، فقال:

ذَواتا أَفْنانٍ، ثم قال: فِيهِما ... ، فِيهِما ... ؟!.

ولو ان قائلا قال في خزنة النار: إنهم عشرون، وإنما جعلهم تسعة عشر لرأس الآية- كما قال الشاعر:

نحن بنو أم البنين الأربعة وإنما هم خمسة، فجعلهم للقافية اربعة-: ما كان في هذا القول إلا كالفراء.

٥٤- بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ.

قال الفراء: «قد تكون البطانة ظهارة، والظهارة بطانة. وذلك: ان كل واحد منهما [قد] يكون وجها، تقول العرب: هذا ظهر السماء، وهذا بطن السماء- ل [ظاهرها] الذي تراه. (قال) : وقال ابن الزّبير- وذكر قتلة عثمان ﵁:: «فقتلهم الله كل قتلة، ونجا من نجا منهم تحت بطون السماء والكواكب» ، يعني: هربوا ليلا» .

وهذا أيضا من عجب التفسير. كيف تكون البطانة ظهارة، والظهارة بطالة- والبطانة: ما بطن من الثوب وكان من شأن الناس إخفاؤه، والظهارة:

ما ظهر منه وكان من سأن الناس إبداؤه؟!.

وهل يجوز لأحد ان يقول لوجه مصلي: هذا بطانته، ولما ولي الأرض منه: هذا ظهارته؟!.

وإنما أراد الله جل وعز ان يعرفنا- من حيث نفهم- فضل هذه الفرش