زاد المسير في علم التفسير
وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ (٣٠)
قوله تعالى: وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا هذه الآية متعلّقة بقوله: وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ «٢» فالمعنى: أَذْكِرِ المؤمنين ما مَنَّ الله به عليهم، واذكر إذ يمكر بك الذين كفروا.
(الإشارة إلى كيفية مكرهم) (٦٣٥) قال أهل التفسير: لمّا بويع رسول الله ﷺ ليلة العقبة، وأمر أصحابه أن يلحقوا بالمدينة، أشفقت قريش أن يعلوَ أمره، وقالوا: والله لكأنكم به قد كرَّ عليكم بالرجال، فاجتمع جماعة من أشرافهم ليدخلوا دار الندوة فيتشاوروا في أمره، فاعترضهم إبليس في صورة شيخ كبير، فقالوا: من أنت؟ قال: أنا شيخ من أهل نجد، سمعت ما اجتمعتم له، فأردت أن أحضركم، ولن تعدموا من رأيي نصحاً، فقالوا: ادخل، فدخل معهم، فقالوا: انظروا في أمر هذا الرجل، فقال بعضهم: احبسوه في
أخرجه الطبري ١٥٩٧٩ دون عجزه عن ابن عباس بسند ضعيف لانقطاعه بين ابن إسحاق وعبد الله بن أبي نجيح، وعجزه أخرجه الطبري ١٥٩٨٢ وإسناده ضعيف، وورد هذا الخبر من مرسل السدي أخرجه الطبري ١٥٩٨٣، ولبعضه شواهد، وبعضه الآخر منكر. وانظر «السيرة» لابن هشام ٢/ ٩٥ و ٩٦ و «مجمع الزوائد» ٧/ ٢٧ و «دلائل النبوة» ٢/ ٤٦٦، ٤٧٠ للبيهقي.