Skip to content

زاد المسير في علم التفسير الآية: ١

زاد المسير في علم التفسير

ابن الجوزي

Printed page ١/ ٢٤

سورة البقرة

(فصل في فضيلتها) (١٤) روى أبو هريرة عن النّبيّ ﷺ أنّه قال: «لا تجعلوا بيوتكم مقابر، فإنّ البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة لا يدخله الشّيطان» .

(١٥) وروى أبو أمامة عن النّبيّ ﷺ أنّه قال: «أقرأوا الزّهراوين: البقرة وآل عمران، فإنّهما يأتيان يوم القيامة كأنّهما غمامتان، أو غيايتان، أو فرقان من طير صوافّ، اقرءوا البقرة، فإنّ أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا تستطيعها البطلة» . والمراد بالزّهراوين: المنيرتين. يقال لكل منير: زاهر. والغياية:

كل شيء أظلّ الإنسان فوق رأسه، مثل السّحابة والغبرة. يقال: غايا القوم فوق رأس فلان بالسيف، كأنهم أظلّوه به. قال لبيد:

فتدلّيت عليه قافلا ... وعلى الأرض غيايات الطّفل

ومعنى فرقان: قطعتان. والفرق: القطعة من الشيء. قال الله ﷿: فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ «١» . والصوّاف: المصطفّة المتضامّة لتظلّ قارئها. والبطلة: السّحرة.

(فصل في نزولها) قال ابن عباس: هي أوّل ما نزل بالمدينة، وهذا قول الحسن، ومجاهد، وعكرمة، وجابر بن زيد، وقتادة، ومقاتل. وذكر قوم أنها مدنية سوى آية، وهي قوله ﷿: وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ «٢» ، فإنها نزلت يوم النّحر بمنى في حجّة الوداع.

﷽

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الم (١)

فصل: وأما التفسير فقوله: ألم. اختلف العلماء فيها وفي سائر الحروف المقطّعة في أوائل

Editor's text

صحيح. أخرجه مسلم ٧٨٠ والترمذي ٢٨٧٧، والنسائي في «الكبرى» ٦/ ١٠٨٠١.

صحيح. أخرجه مسلم ٨٠٤ من حديث أبي أمامة.

Verses cited 2:1