Skip to content

زاد المسير في علم التفسير الآية: ٩٣

زاد المسير في علم التفسير

ابن الجوزي

Printed page ٣/ ٥٢

(٩١٨) «إِن الله لا يقبض العلم انتزاعاً» ، وحديث ابن مسعود مروي من طُرُقٍ حِسان، فيحتمل أن يكون النبيّ ﷺ أراد بالعلم ما سوى القرآن، فإن العلم ما يزال ينقرض حتى يكون رفع القرآن آخر الأمر «١» .

قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً (٨٨)

قوله تعالى: قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ قال المفسرون: هذا تكذيب للنَّضْر بن الحارث حين قال: «لو شئنا لقلنا مثل هذا» . والمِثْل الذي طُلِبَ منهم: كلام له نظم كنظم القرآن، في أعلى طبقات البلاغة. والظهير: المعين.

وَلَقَدْ صَرَّفْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَاّ كُفُوراً (٨٩) وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً (٩٠) أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهارَ خِلالَها تَفْجِيراً (٩١) أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلاً (٩٢) أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقى فِي السَّماءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَاّ بَشَراً رَسُولاً (٩٣)

قوله تعالى: وَلَقَدْ صَرَّفْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ قد فسّرناه في هذه السّورة «٢» ، والمعنى: من كلّ

Editor's text

صحيح. أخرجه البخاري ١٠٠ من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص بلفظ «إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤوسا جهّالا، فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا» . وأخرجه البخاري ٧٣٠٧ ومسلم ٢٦٧٣ والترمذي ٢٦٥٢ وابن ماجة ٥٢ وأحمد ٢/ ١٦٢ و ٢/ ٢٠٣ والطيالسي وابن حبان ٤٥٧١ من طرق عن عبد الله بن عمرو بن العاص به.