Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ١٣/ ٣٨٨

حدَّثنا سفيانُ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عَجْلان، عن سعيدِ بن أبي سعيدٍ المَقبُريِّ، عن أبي مُرّةَ (١) مولى عَقيل، عن أمِّ هانئ، قالت: أتاني يومَ الفتح حَمَوان لي فأجَرْتُهما، فجاء عليٌّ (٢) يريدُ قتلَهما، فأتَيتُ رسولَ اللَّه ﷺ-وهو في قُبَّتِه بالأبطَح بأعلى مكة. فذكَر حديثًا فيه: فقلت: يا رسولَ اللَّه، إني أجَرْتُ حَمويْن لي، وإن ابنَ أمِّي عليًّا أراد قتلَهما. فقال رسولُ اللَّه ﷺ: "ليس ذلكَ له، قد أجَرْنا مَن أجَرْتِ، وأمَّنّا مَن أمَّنْتِ".

في هذا الخبرِ وخبرِ مالكٍ قبلَه (٣) أنَّ الذي أجارَتْه أمُّ هانئ ولدُ هُبَيرةَ بنِ أبي وَهْبِ بنِ عَمْرو (٤) بنِ عائذِ بنِ عِمرانَ بنِ مخَزوم، واحدًا كان أو اثنين؛ لأنّ في حديثِ أبي النَّضْر ما يَدُلُّ على أنه كان واحدًا، وفي حديثِ المَقبُريِّ اثنان. وهُبَيرةُ بنُ أبي وَهْب زوجُها وولدُه حَموٌ لها، وقد قيل: إن الذي أجارتْه يومئذٍ وأراد عليٌّ قتلَه الحارثُ بنُ هشام، وعبدُ اللَّه بنُ أبي ربيعة، وكلاهما من بني مخزوم. وقيل فيه غيرُ ذلك (٥).

وأما قولُ مَن قال: إنه جَعْدةُ بنُ هُبيرةَ، أو أنّ أحدَهما جَعْدةُ بنُ هُبيرة. فما أدْري ما هو؛ لأن جَعْدةَ بنَ هُبيرةَ ابنُها لا حَمُوها، ولم تكن تحتاجُ إلى إجارةِ