التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
عُبيدِ الله، عن نافع، عن ابن عُمرَ، عن حَفْصةَ، قالت: كان رسُولُ الله ﷺ يُخفِّفُ رَكْعتيِ الفَجْر (١).
وحدَّثني عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن شاذانَ، قال: حدَّثنا زكريّا بن عديٍّ، قال: حدَّثنا عُبيدُ الله بن عَمرٍو (٢)، عن عبدِ الكريم الجَزَريِّ، عن نافع، عن ابن عُمرَ، عن حَفْصةَ، قالت: كان رسُولُ الله ﷺ إذا سمِعَ أذانَ الصُّبح صلَّى ركعتينِ، ثُمَّ خرجَ إلى المسجدِ، وحرَّمَ الطَّعامَ، وكان لا يُؤَذَّنُ لهُ حتّى يُصْبِحَ (٣).
وفي هذه الأحاديثِ ما يدُلُّ على أنَّ رَكْعتيِ الفَجْرِ من السُّننِ المُؤَكَّدة (٤)؛ لأنَّ السُّنّةَ لا يُعرفُ منها مُؤَكَّدُها، إلّا بمُواظَبةِ رسُولِ الله ﷺ عليها، وكان رسُولُ الله يُواظِبُ على رَكْعتيِ الفجرِ، ويندُبُ إليهما.
وقد قال بعضُ أصحابِنا: إنَّهُما من الرَّغائبِ، وليسَتا من السُّننِ. وهذا قولٌ ضعيفٌ.
حدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا بكرُ بن