مالكٌ (١)، عن نافِع، عن ابنِ عُمرَ: أنَّ رسُولَ الله ﷺ نَهَى عن الشِّغارِ.
هكذا رواهُ جُملةُ أصحابِ مالك (٢)، وقال فيه ابنُ وَهْب، عن مالك (٣)، عن نافِع، عن ابنِ عُمرَ: أنَّ رسُولَ الله ﷺ: نَهَى عن نِكاح الشِّغار (٤).
وكلُّهُم ذكَرَ عن مالكٍ في تفسيرِ الشِّغارِ: أنَّهُ الرَّجُلُ يُزوِّجُ ابنتهُ، أو وَليَّتهُ من رجُلٍ، على أن يُزوِّجَ ذلك الرَّجُلُ منهُ ابنتهُ أيضًا، أو وليَّتهُ، ويكونُ بُضعُ كلِّ واحدةٍ منهُما، صَداقًا للأُخرى، دُون صداقٍ.
وهذا ما لا خِلافَ بينِ العُلماءِ فيه، أَنَّهُ الشِّغارُ المَنْهيُّ عنهُ في هذا الحديثِ.
وللشِّغارِ في اللُّغةِ معنًى لا مدخَلَ لهُ هاهُنا، وذلكَ أَنَّهُ مأخُوذٌ عندَهُم من: شغَرَ الكلبُ، إذا رفعَ رِجلهُ للبولِ، وذلكَ زعمُوا لا يكونُ منهُ إلّا بعدَ مُفارقةِ