Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ٩/ ١٨٦

نَسَختِ الوصيَّةَ للوارِثينَ (١) وهُو مذهبُ الشّافِعيِّ وأكثرِ المالكيِّين، وجماعةٍ من أهلِ العِلْم.

ورُوِيَ عن النَّبيِّ ﷺ أنَّهُ قال: "لا وصيَّةَ لوارِثٍ" (٢). وهذا بيان منهُ ﷺ أنَّ آيةَ المَواريثِ نَسَختِ الوصيَّةَ للوارِثينَ. وأمّا من أجازَ نَسْخَ القُرآنِ بالسُّنَّةِ من العُلَماءِ، فإنَّهُم قالوا: هذا الحديثُ نسَخَ الوصيَّةَ للوَرَثةِ. وللكلام في نسخ القُرآنِ بالسُّنَّةِ مَوْضِع غيرُ هذا.

ومِمَّا يدُلُّ على أنَّ الحديث في الحضِّ على الوَصِيَّةِ ندبٌ لا إيجابٌ: أنَّ رسُولَ الله ﷺ لم يُوصِ، معَ ما ذكَرْنا من إجماع الذينَ لا يجُوزُ عليهمُ السَّهوُ والغَلَطُ، ولا الجهلُ بمعنى كِتابِ الله وسُنَّةِ رسُولِهِ ﷺ.

حدَّثنا سعيدُ بن نصرٍ وعبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن وضّاح، قال: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبةَ، قال (٣): حدَّثنا وكيعٌ. وأخبرنا أحمدُ بن محمدٍ وأحمدُ بن سعيدٍ، قالا: حدَّثنا وَهْبُ بن مسرَّةَ ومحمدُ بن أبي دُلَيْم، قالا: حدَّثنا محمدُ بن وضّاح، قال: حدَّثنا مُصعبُ بن سعيدٍ، قال: حدَّثنا ابنُ المُباركِ؛ جميعًا، عن مالكِ بن مِغْوَلٍ، عن طَلْحةَ بن مُصرِّفٍ،