Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ٩/ ١٨٤

وقال فيه ابنُ عُيَينةَ: عن أيُّوبَ، عن نافع، عن ابن عُمر، عن النَّبيِّ ﷺ: "ما حقُّ امْرِئٍ يُؤمِنُ بالوَصيَّةِ" (١). وفسَّرهُ فقال: يُؤمِنُ بأنَّها حقٌّ.

وقال فيه سُليمانُ بن موسى، عن نافع، أنَّهُ حدِّثُهُ (٢)، عن ابن عُمرَ، أنَّ رسُولَ الله ﷺ قال: "لا يَنْبغي لأحَدٍ عندَهُ مالٌ يُوصي فيه، أن يأتِيَ عليه ليلتانِ، إلّا وعندَهُ وصيَّةٌ" (٣).

وكذلك قال فيه عبدُ الله بن نُمَيرٍ، عن عُبيدِ الله بن عُمرَ، عن نافع، عن ابن عُمرَ، عن النَّبيِّ ﷺ، قال: "ما حقُّ امْرِئٍ يَبِيتُ وعندَهُ مالٌ يُوصي فيه، إلّا ووصيَّتُهُ مكتُوبةٌ عندَهُ" (٤).

وقد مَضَى في بابِ ثورِ بن زيدٍ تفسيرُ المالِ.

وقولُ من قال: مالٌ. أولى عِندي من قولِ من قال: شيءٌ؛ لأنَّ الشَّيءَ: قليلُ المالِ وكَثِيرُهُ.

وقد أجمعَ العُلماءُ على أنَّ من لم يَكُن عندَهُ إلّا اليسيرُ التّافِهُ من المالِ، أنَّهُ لا يُندَبُ إلى الوَصيَّةِ.