التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
وفي هذا الحديثِ من الفِقهِ: إباحةُ اتِّخاذِ الكِلابِ للصيدِ والماشِيةِ، وكَراهيةُ اتِّخاذِها لغيرِ ذلكَ.
وقد روى أبو هُريرةَ (١)، وعبدُ الله بن مُغفَّل (٢)، وسُفيانُ بن أبي زُهَيرٍ الشَّنوئيُّ (٣)، وغيرُهُم هذا الحديث، عن النَّبيِّ ﷺ، فزادُوا فيه ذِكرَ كلبِ الحَرْثِ.
وبعضُهُم يقولُ فيه: "منِ اقْتَنى كلبًا لا يُغنِي عنهُ (٤) زرعًا، ولا ضَرْعًا". فزادُوا فيه الزَّرعَ.
حدَّثنا عبدُ الرَّحمنِ بن يحيى، قال: حدَّثنا عليُّ بن مسرُورٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن داودَ، قال: حدَّثنا سحنُونُ، قال: حدَّثنا ابنُ وَهْب، قال: أخبرني يونُسُ بن يزيد، عن ابن شِهاب، عن ابن المُسيِّبِ، عن أبي هُريرةَ، عن رسُولِ الله ﷺ قال: "منِ اقْتَنى كلبًا ليسَ بكلبِ صيدٍ، ولا ماشِيةٍ، ولا أرضٍ، فإنَّهُ ينقُصُ من أجرِهِ قيراطانِ كلَّ يوم" (٥).
أخبرني محمدُ بن عبدِ الملِكِ وعُبيدُ بن محمدٍ، قالا: حدَّثنا عبدُ الله بن مسرُورٍ، قال: حدَّثنا عيسى بن مِسْكينٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن سَنْجرٍ، قال: حدَّثنا الحجّاجُ، قال: حدَّثنا حمّادٌ، عن يونُس، عن الحَسنِ، عن عبدِ الله بن مُغَفَّل (٦)،