التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
ونَهَى عن المضامِينِ والمَلاقِيح (١). وأجمعُوا أنَّهُ بيعٌ لا يجُوزُ.
قال أبو عُبيد (٢): المضامينُ: ما في البُطُونِ، وهي الأجِنَّةُ، والمَلاقيحُ: ما في أصْلابِ الفُحُول. وهذا تفسيرُ ابن المُسيِّبِ وابنِ شِهابٍ؛ ذكَرَ مالكٌ في "مُوطَّئهِ" (٣) عن ابن شِهاب، عن سعيدِ بن المُسيِّبِ، أنَّهُ كان يقولُ: لا رِبا في الحيوانِ، وإنَّما نُهِيَ من الحَيوانِ عن ثلاث: عن المَضامِينِ، والمَلاقِيح، وحَبَلِ الحَبَلةِ، والمضامِينُ: ما في بُطُونِ الإناثِ، والمَلاقيحُ: ما في ظُهُورِ الجِمال.
وقال غيرُهُ: المَضامِينُ: ما في أصْلابِ الفُحُول، والمَلاقِيحُ: ما في بُطُونِ الإناثِ. وكذلك قال أبو عُبيدٍ، واحتجَّ بقول الشّاعِر:
ملقُوحةٌ في بَطْنِ نابٍ حائل (٤)
وذكَرَ المُزنيُّ، عن ابن هشام (٥) شاهِدًا، بأنَّ الملاقِيح، ما في البُطُونِ، لبعضِ الأعراب (٦):
منَّيتني مَلاقِحًا في الأبْطُنِ
تُنتِجُ ما تَلْقَح (٧) بعدَ أزْمُنِ