Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ٨/ ٤٠٣

وهذا تفسيرٌ جمَعَ (١) معْنَى المُزابَنَةِ كُلَّهُ، وقد مَضَى تفسيرُهُ (٢) في بابِ داود.

وروى عُبيد الله (٣) بن عُمرَ، عن نافِع، عن ابن عُمرَ: أنَّ رسُولَ الله ﷺ نَهَى عن بَيْع الثَّمرِ بالتَّمرِ كَيْلًا (٤)، وعن بَيْع العِنَبِ بالزَّبيبِ كيلًا، وعن بَيْع الزَّرع بالحِنْطَةِ كَيْلًا.

هكذا رواهُ (٥) أبو داودَ (٦)، عن أبيي بكر بن أبي شيْبةَ، عن ابن أبي زائدةَ، عن عُبيدِ الله بن عُمرَ.

ورواهُ يحيى القطّانُ، عن عُبيدِ الله، قال: أخبرني نافِعٌ، عن ابن عُمرَ: أنَّ رسُولَ الله ﷺ نَهَى عن المُزابنةِ. والمُزابَنَةُ: اشْتِراءُ التَّمرِ بالثَّمرِ كيلًا، واشْتِراءُ الحِنْطةِ بالزَّرع كَيْلًا؛ حدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا بكرُ بن حمّادٍ، قال: حدَّثنا مُسدَّدٌ، قال: حدَّثنا يحيى، فذكَرهُ (٧).

ولا خِلافَ بين العُلماء: أنَّ المُزابَنَةَ ما ذُكِرَ في هذه الأحاديثِ تَفْسيرُهُ عن ابن عُمرَ من قولهِ، أو مرفُوعًا، وأقلُّ ذلكَ أن يكونَ من قولهِ، وهُو راوي الحديثِ، فيُسلَّمُ لهُ، فكيفَ ولا مُخالفَ (٨) في ذلك.