أحمدُ بن شُعَيب، قال (١): أخبرنا محمُودُ بن غَيْلانَ، قال: حَدَّثَنَا وكيعٌ، قال: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن أبي إسحاقَ، عن عاصِم، عن عليٍّ، قال: ليسَ الوِترُ بحَتْم (٢) مِثل المكتُوبةِ، ولكنَّهُ سُنَّةٌ سنَّها رسُولُ الله ﷺ.
ومن حديثِ أبي إسحاقَ أيضًا، عن عاصِم بن ضَمْرَةَ، عن عليٍّ، أنَّ رسُول الله ﷺ قال: "أوْتِرُوا يا أهلَ القُرآنِ، فإنَّ اللهَ وِترٌ يُحِبُّ الوِترَ" (٣).
وفي هذا دليلٌ على أنَّهُ غيرُ واجبٍ، ولو كان واجب، ما خُصَّ به أهلُ القُرآنِ (٤) والذين أوجبُوهُ لم يخُصُّوا بوُجُوبه صاحِبَ القُرآنِ من غيرِهِ، وقد يحتمِلُ أن يكونَ أهلُ القُرآنِ هاهُنا: أهلَ الإسلام، ولكنَّ الظّاهِر غيرُ ذلك.
وفي حديثِ طلحةَ، وعُبادةَ بن الصَّامِتِ، عن النَّبيِّ ﷺ: "خمسُ صَلَواتٍ" (٥) مع قولِ الله ﷿: ﴿وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨]، ما يُغني عن قولِ كلِّ قائل، وباللّه التَّوفيقُ.