Skip to content

إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام مسألة: إذا تعجل في الإفطار ظانا أن الشمس قد غربت، ثم تبين له أن الشمس لم تغرب، فما الحكم؟

إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٥٨

واستدلوا بما يلي:

١ - قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة:٢٨٦].

٢ - قوله ﷺ: «من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فَلْيُتم صومه» (١)، فيقاس عليه من أفطر ظانًّا غروب الشمس بجامع الجهل بالحال؛ فإن كليهما يجهل أنه في حال يحرم عليه الأكل والشرب.

٣ - قوله ﷺ: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان». (٢)

٤ - أن الأصل عدم الإيجاب عليه إلا بدليل، فما هو الدليل على وجوب القضاء.

٥ - أن الحديث المذكور -أعني حديث أسماء ﵂ - ليس فيه أن النبي ﷺ أمرهم بالقضاء، ولو أمرهم به لَنُقِل، وهذا القول هو الراجح، وقد اختاره إمام الأئمة ابن خزيمة، إلا أن الأحوط أن يقضي يومًا كما قال عمر ﵁.

وأما الرد على أدلة المذهب الأول، فكما يلي:

١ - أما عن قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾:

فهذا قد أفطر ظانًّا أن الليل قد أتى، وقد تقدم أنه يجوز الإفطار لغلبة الظن.

٢ - قول هشام بن عروة: بدٌ من قضاء.