Skip to content

إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام مسألة: حكم الوصال في الصيام؟

إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٢٣٢

واستدلوا:

١) بنهي رسول الله ﷺ عن الوصال، كما ثبت في "الصحيحين" (١) عن أنس، وابن عمر، وعائشة، وأبي هريرة ﵃.

٢) قوله ﷺ في حديث أبي هريرة ﵁: «لو تأخر الهلال لزدتكم»، كالمُنكِّل بهم حين أبو ا أن ينتهوا.

٣) قوله ﷺ في حديث أنس ﵁: «أما والله، لو تماد لي الشهر لواصلت وصالًا يدع المتعمقون تعمقهم»، فسماهم «متعمقين»، وقد قال رسول الله ﷺ: «هلك المتنطعون» قالها ثلاثًا، رواه مسلم (٢٦٧٠) عن ابن مسعود ﵁.

٤) قالوا: وقد ذكر في الحديث ما يدل على أن الوصال من خصائصه، فقال: «إني لست كهيئتكم»، ولو كان مباحًا لهم؛ لم يكن من خصائصه.

٥) ما أخرجه أحمد (٥/ ٢٢٥)، والطبراني (١٢٣١)، وغيرهما بإسناد صحيح، أن ليلى امرأة بشير بن الخصاصية قالت: أردت أن أصوم يومين مواصلة، فمنعني بشير، وقال: إن النبي ﷺ نهى عن هذا، وقال: «يفعل ذلك النصارى، ولكن صوموا كما أمركم الله تعالى، وأتموا الصيام إلى الليل، فإذا كان الليل فأفطروا».

الثالث: الكراهة، وهو مذهب الحنابلة، ورجحه الحافظ ﵀ في "الفتح"، والشوكاني ﵀ في "النيل".