Skip to content

إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام مسألة: صيام الدهر؟

إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٢٢٧

أيضًا. وإما أن يكون مباحًا متساوي الطرفين لا استحباب فيه ولا كراهة، وهذا ممتنع؛ إذ ليس هذا شأن العبادات، بل إما أن تكون راجحة أو مرجوحة، والله أعلم. اهـ

الثاني: أنه يستحب صوم الدهر لمن قدر عليه، ولم يفوت حقًّا، ولا يصوم ما حرم الله عليه من الأيام، وهو قول الجمهور من أهل العلم.

واستدلوا بما يلي:

١) قوله ﷺ: «من صام رمضان، ثم أتبعه ستًّا من شوال فكأنما صام الدهر». (١)

٢) قوله ﷺ: «صوم ثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر وإفطاره». (٢)

فهذان الحديثان يدلان على فضيلة صوم الدهر؛ لأن المُشبَّه به أفضل.

٣) حديث حمزة بن عمرو الأسلمي ﵁، قال: يا رسول الله، إني أَسْرد الصوم. رواه مسلم (١١٢١) (١٠٧).

٤ - أنه قد جاء عن عمر، (٣) وعثمان، (٤) وأبي طلحة (٥)، أنهم كانوا يصومون كل يوم.

الثالث: جواز صيام الدهر، وهو قول ابن المنذر وطائفة.

الرابع: التحريم، وهو قول ابن حزم، والصنعاني، واستدلوا بنفس أدلة المذهب