Skip to content

إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام مسألة: هل يجوز للمسافر الصوم في سفره؟

إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١٤٩

المفطِر، فلا يعيب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم.

وحديث حمزة بن عمرو الأسلمي ﵁، في "صحيح مسلم"، أن النبي ﷺ قال: «هي رخصة من الله، فمن أخذ بها فحسن، ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه».

وأجابوا عن أدلة المذهب الأول بما يلي:

١) أما حديث: «صائم رمضان في السفر كالمفطر في الحضر»، فالصحيح فيه أنه من قول عبدالرحمن بن عوف وليس مرفوعًا، رجح ذلك أبو زُرعة كما في "العلل" لابن أبي حاتم (١/ ٢٣٩)، والدارقطني في "العلل" (٤/ ٣٨٣)، وأشار إليه النسائي.

قال البيهقي ﵀ في "الكبرى" (٤/ ٢٨٣): وروي مرفوعًا وإسناده ضعيف. اهـ

قلتُ: والموقوف على عبدالرحمن بن عوف لا يصح أيضًا؛ فإنه من رواية ولده أبي سلمة عنه، وقد نص أئمة العلل على أنه لم يسمع منه.

٢) قوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة:١٨٤].

معناها: أو على سفر، فأراد الفطر فله الفطر، وعليه عدة من أيام أخر، وقلنا ذلك؛ جمعًا بين الآية وبين الأحاديث.

٣) حديث: «ليس من البر الصيام في السفر»، هذا الحديث قد خرج على حالة