Skip to content

إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام مسألة: قطع التتابع لعذر؟

إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١٣٨

كما لو أفطر بغير عذر.

الثاني: أنه لا يقطع التتابع، وهو ظاهر مذهب أحمد، وقال به الحسن، وبعض الشافعية، وقالوا: إنه أفطر لعذر مبيح للفطر فلم ينقطع به التتابع، كإفطار المرأة بالحيض، ففارق الفطر بغير عذر؛ فإنه لا يباح، وهذا اختيار الإمام ابن باز ﵀ في آخرين من أعضاء اللجنة الدائمة.

والقول الأول أقرب؛ إلا إذا اضطر إلى السفر اضطرارًا وشق عليه الصوم، فيرخص له في الفطر، ولا يقطع التتابع، والله أعلم.

انظر: "المغني" (٨/ ٢٢)، تكملة "المجموع" (١٧/ ٣٧٥) "الموسوعة الفقهية" (١٠/ ١٣٣).

عذر الحامل والمرضع:

إن أفطرتا خوفًا على أنفسهما؛ فهما كالمريض، وإن أفطرتا خوفًا على ولديهما؛ ففيهما وجهان عند الحنابلة والشافعية.

ومقتضى مذهب الحنفية، والمالكية: أنه يقطع التتابع.

انظر "المغني" (٨/ ٢٢)، تكملة "المجموع" (١٧/ ٣٧٥) "الموسوعة الفقهية" (١٠/ ١٣٤).

عذر الجنون والإغماء:

قال ابن قدامة ﵀: وإن أفطر لجنونٍ، أو إغماءٍ؛ لم ينقطع التتابع؛ لأنه عذر لا صنع له فيه فهو كالحيض.