Skip to content

إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام مسألة: اكتحال الصائم؟

إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١٠٩

(٢/ ٤٥٦).

وهذا المذهب هو الراجح، وهو الذي رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية، وأشار إلى ترجيحه الصنعاني، واستظهره الشوكاني، ورجحه الشيخ ابن باز، والشيخ ابن عثيمين رحمة الله عليهم أجمعين.

القول الثاني: مذهب أحمد، ومالك، والثوري، وإسحاق أنه يكره، وقد قال مالك، وأحمد: وإن وصل إلى الحلق أفطر. واستدلوا بحديث ابن عباس ﵄ مرفوعًا: «الفطر مما دخل، وليس مما خرج» أخرجه ابن عدي (٦/ ٢٠٤٢)، وقالوا: هذا يجد طعمه في حلقه؛ فيدل على أنه قد دخل. وبالإفطار قال ابن شبرمة، وابن أبي ليلى.

والصحيح هو القول الأول.

وأما استدلالهم بحديث:

«الفطر مما دخل وليس مما خرج»، ففي سنده: الفضل بن مختار، وهو ضعيف جدًّا. وفيه أيضًا شعبة مولى ابن عباس، وهو ضعيف.

وقال ابن عدي ﵀: الأصل في هذا الحديث أنه موقوف. اهـ

ورجح ذلك البيهقي.

وقال الصنعاني ﵀ في "سبل السلام": وأجيب عنه بأنا لا نسلم كونه داخلًا؛ لأن العين ليست بمنفذ، وإنما يصل من المسام؛ فإنَّ الإنسان قد يدلك قدميه بالحَنْظل فيجد طعمه في فيه. اهـ