الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
قال البخاري: حدثنا إسماعيل بن خليل، أخبرنا على بن مسهر، أخبرنا يحيى ابن سعيد، أخبرنا عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: سمعت عائشة ﵂ تقول: كان النبي ﷺ سهِرَ، فلما قدم المدينة قال: "ليت رجلا من أصحابي صالحاً يحرسني الليلة". إذ سمعنا صوت سلاح، فقال: "من هذا؟ " فقال: أنا سعد بن أبي وقاص جئت لأحرسك. فنام النبي ﷺ.
(الصحيح ٦/٩٥ ح ٢٨٨٥ - ك الجهاد والسير، ب الحراسة في الغزو في سبيل الله) ، وأخرجه مسلم (الصحيح ٤/١٨٧٥ ح ٢٤١٠ - ك فضائل الصحابة، ب في فضل سعد بن أبي وقاص) .
قال أحمد: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة قال: سمعت أبا إسرائيل قال: سمعت جعدة قال: سمعت النبي ﷺ ورأى رجلا سمينا فجعل النبي ﷺ يومئ إلى بطنه بيده ويقول: "لو كان هذا في غير هذا لكان خيرا لك". قال: وأتى النبي ﷺ برجل فقالوا: هذا أراد أن يقتلك فقال له النبي ﷺ: "لم ترع لم ترع ولو أردت ذلك لم يسلطك الله على".
(المسند ٣/٤٧١) ، وأخرجه الطبراني في (الكبير ٢/٣١٩ ح ٢١٨٣) من طريق علي بن الجعد، عن شعبة به مختصراً، قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح، غير أبي إسرائيل الجشمي، وهو ثقة (مجمع الزوائد ٨/٢٢٧) . وصحح إسناده الحافظ ابن حجر. (تهذيب التهذيب ٢/٨١) .
قال الحافظ ابن حجر: أخرج ابن أبي شيبة من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: كنا إذا نزلنا طلبنا للنبي ﷺ أعظم شجرة وأظلها، فنزل تحت شجرة فجاء رجل فأخذ سيفه فقال: يا محمد من يمنعك مني؟ قال: "الله". فأنزل الله (والله يعصمك من الناس) .
وهذا إسناد حسن (الفتح ٦/٩٨) .
قال الترمذي: حدثنا عبد بن حميد، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا الحارث ابن عبيد عن سعيد الجريري عن عبد الله بن شقيق عن عائشهَ قالت: كان النبي ﷺ يحرس حتى نزلت هذه الآية (والله يعصمك من الناس) فأخرج رسول الله ﷺ رأسه من القبة، فقال لهم: "يا أيها الناس انصرفوا فقد عصمني الله".
حدثنا نصر بن علي حدثنا مسلم بن إبراهيم بهذا الإسناد نحوه.