Skip to content

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور ٦

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

حكمت بشير ياسين

Printed page ٢/ ١٦٤

قوله تعالى ( ... وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيداً طيباً)

قال البخاري: حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة ﵂ زوج النبي ﷺ قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره، حتى إذا كنا بالبيداء أو بذات الجيش انقطع عقد لي، فأقام رسول الله ﷺ على التماسه. وأقام الناس معه، وليسوا على ماء وليس معهم ماء. فأتى الناس إلى أبي بكر الصديق فقالوا: ألا ترى ماصنعت عائشة؟ أقامت برسول الله ﷺ وبالناس، وليسوا على ماء وليس معهم ماء؟ فجاء أبو بكر ورسول الله ﷺ واضع رأسه على فخذي قد نام، فقال: حبستِ رسولَ الله ﷺ والناس ليسوا على ماء وليس معهم ماء. قالت عائشة: فعاتبني أبو بكر وقال: ما شاء الله أن يقول، وجعل يطعنني بيده في خاصرتي، ولا يمنعني من التحرك إلا مكان رسولِ الله ﷺ على فخذي. فقام رسول الله ﷺ حين أصبح على غير ماء، فأنزل الله آية التيمم، فقال: أسيد ابن حضير: ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر. قال: فبعثنا البعير الذي كنتُ عليه، فإذا العِقد تحته.

(صحيح البخاري ٨/١٢١ ح ٤٦٠٧ -ك التفسير- سورة المائدة، ب الآية) .

قال ابن أبي حاتم: ثنا أبو سعيد الأشج، ثنا وكيع، عن سفيان عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قوله (أو لامستم النساء) قال: هو الجماع.

(وصحح إسناده الحافظ ابن حجر (الفتح ٨/٢٧٢) .

قال الحافظ ابن حجر: وروى عبد الرزاق من طريق بكر بن عبد الله المزني قال: قال ابن عباس: إن الله حيي كريم يكني عما شاء، الدخول والتغشي والافضاء والمباشرة والرفث واللمس: الجماع ...

(وإسناده صحيح (الفتح ٨/١٥٨/ و٨/٣٧٢) ، وإسناده في المصنف عن الثوري عن عاصم الأحور عن بكر بن عبد الله المزني (انظر مصنف عبد الرزاق ٢٧٧ رقم ١٠٨٢٦) .